الثلاثاء، 12 أبريل 2011

الابداع والاعلام


جمع المؤتمر عدد من كبار الاعلاميين وطرح خوان جينز مؤسس مجموعة انوفيشان الدولية الاستشارية الاعلامية ورئيسها الحالى (التقرير العالمي حول الابداع فى الصحف )موضحا فيه أفضل الممارسات الصحفية وأحدث الاتجاهات فى عالم الصحافة كما قدم أمثلة على ابرز النجاحات فى دمج صالات التحرير متعددة الوسائط وخبرات السرد الصحفى فى الاعلام الاجتماعى والاعلام على الهواتف المحمولة .كما ضم العرض نظره عامة على نوادي القراء كوسيلية للترويج للصحف والمجلات ودمج عمليات المبيعات والجيل الجديد من المواقع الاخبارية على الانترنت.

قدم جينز فى جلسته الثانية عشر نصائح ذهبية للنجاح الاعلامي بعد الثورة مستلهمها  من نماذج البرتغال وبولندا وأسبانيا حيث أن  كل دولة تختلف عن غيرها فلا يجب ان تحصل على النصيحة من اي شخص من خارج بلدك ومن هنا فعلى الصحف المصرية القيادة لا المتابعة وعليها ان تتمتع بروح الصحافة حتى تحقق الارباح ومن أهم ما طرحه خوان فى العشر مبادي هى استقلالية الاعلام  والمصداقية وبدورها ستجذب العديد من القراء وبالتالى الاموال الطائلة .
أضاف رئيس أنوفيشان الاستشارية الاعلامية أن اهم ما يميز الاعلام الحديث هو ايمانه بالتعددية الحزبية والتفتح وقبول الاخر وختم  نقاطه الذهبة بان الصحف لا يمتلكها الناشرون ولكنها مملوكة للقراء .
جاء حوار هانى شكرالله رئيس تحرير الموقع الانجليزي لصحيفة الاهرام منطلقا من النقاط الدهبية العشر سواء وتحديد من القاعدة العاشرة وملكية الجرائد والمؤسسات الصحفية سواء من الشعب او الدولة او القطاع الخاص ذاكرا ان للصحافة مهمة ورسالة فلم تكن ملكية الاهرام للدولة ولصالح خدمة الحقيقة سابقا وكان موضوع الحقيقة لوسائل الاعلام المملوكة للدولة نظام اعلامى فاشل والان نحن بإزاء مشكلة مهنية تشمل الصحافة بكل تأكيد وكذلك الصحافة المرئية فان مهمة الصحافة فى مايشاع من بلاغات متعلقة بالفساد والثورة المضادة وغيرها هى ان تبحث فيها وتستقصى الحقائق ولكن الصحافة القومية لم تكن معنية بالحقيقة او استقصائها فهى لم تشهد تحقيقا استقصائيا واحد كاملا عن مثل هذه القضايا .
وأقتضب شكرالله الحديث عن ماذا نفعل بالمؤسسات القومية نظرا لضيق الوقت فتحدث عن العمالة بتلك المؤسسات والتى تمثل اضعاف من نحتاجه بشكل فعلى بالاضافة الى انها لاتملك الكفاءة باعداد كبيرة مقارنه بالعدد الفعلى لتلك العمالة وبالتالى الحل هو اعادة بناء تلك المؤسسات وعودة ملكيتها للشعب. وتوقع شكرالله ان نسبة توزيع الصحف فى الفترة القادمة ستشهد قفزة نوعية مثلما حدث بالهند فكانت نسبة التوزيع بالنسبة الى عدد السكان تقريبا 10% بعكس مصر والتى مثلت 1:85 اى 2% .أضاف ان الشيء الحاكم فى الصحافة المصرية هى نجاح التجربة الديمقراطية الحالية .
 أسترسل فى القواعد الذهبية ابراهيم عيسي رئيس تحرير موقع الدستور الاصلى مؤكد أن على الصحافة القيادة للثورة وليس فقط متابعتها كما كان يحدث من قبل.
أضاف عن مفهوم الحياد انه مرادف اللاموقف فلا يوجد حياد بين الحق والباطل ففى جينات الصحافة هو الدفاع عن الحرية فالبنية من اللحظة الاولى هى عجينة غير محايدة .
وذكر أن بعض من الصحفيين الان يستخدمون التعبيرات الرخيصة فى تقديم المعلومة كما يخلطون بين تقديم المعلومة اي كانت وتقديم المعلومة الصحيحة ومن هذا المنطلق طرح عيسى عددا من الأسئلة وهى هل يجوز الوقوف حيادا والادعاء ان هذه أمور تفرضها المهنة؟
فصحيفة اللاموقف هو إختراع مصري وموقفه الفعلي هو تجميل الاستبداد والتوريث فمثلا الحوار مع مسئول سابق والتى باتت الصحف المصرية فى الاونة الاخيرة تفرد له المساحات ماهو الا ادانة للمهنة لانه اعلان تسجيلى فانا لا اعارض هذا النوع من الحوار ولكن ان كان جادا
وتمنى رئيس تحرير الدستور ان يرى صحافة ضد ثورة 25 يناير مثل ما كان موجود فى ثورة 1919 والتى شهدت صحافة مضادة لها حتى عام 1924 ولكن الصحافة الحالية هى صحافة الرايجة والتى فقدت روحها .
وأسترسل عيسي فى سرده لنموذج الاهرام وعلاقته بالاعلانات فعلى الرغم من ان نسبة توزيعة اصبحت اقل 100% الا انه زاد فى نسبة الاعلانات بنسبة 100% فالاعلانات لم تكن تعبيرا عن الصحافة وجودتها خاصة ان ما كان يحكمها سابقا هو جهاز امن الدولة والذى يحكمها حاليا هو ادارة الاعلانات بالجريدة وكفاءة العاملين بها.
وأسترسل عن القاعدة السابعة قائلا : أن ثقافة تلقى الورقة التعليمية لم تتغير حتى الان فانت مازالت تعيد تشكيل منتج المعلومة ومنتج الكلمة وبالتالى مازالت تواجه روتينية الدولة والبروقراطية بمؤسساتها الحاكمة .
وذكر ان التوقف عند ملكية الصحافة للقاريء تشعره بان هناك عبودية وتمجيد للقاريء مع العلم انه لايمكن ان يكون هناك ادارة صحافة بدون وجود ادارة أو كفاءة أو مهنية الواقع الصحفى يجري عليه ماجري فى الواقع المصري بانه غير كفىء . ويرى عيسى ان على المطورين للصحف القومية بالتراث الصحفى الخاص بهم .

أكدت عبير السعدي عضوسابق بمجلس نقابة الصحفيين  ومدير مركز التدريب  على ماذكره شكرالله من عدد العاملين فى التلفزيون والذي يمثل عددثلاث جيوش عربية وعدد العاملين بالاهرام والذى وصل الى أحدى عشر الف عامل تقريبا .
أضافت السعدى ما يعيق الصحفيين امام التطوير من قوانين مثل 76/ لسنة 70 وعلى الرغم من اهميته وقتها الا انه يمثل الان عائق امام تطوير النقابة واستكملت حديثها مضيفة العديد من المشاكل التى تواجها الصحافة منها الصحافة الحزبية والصحافة الخاصة وأزماتها المتعددة.
والمفارقة التى ذكرتها ان الغالبية العظمى من الصحفيين على الرغم من رفضهم الى نظام التوريث الا انهم يطالبون بقانون تعين ابناء الموظفين والذى يعد نوعا منه.
أضافت قائله على الرغم من كل هذه المشكلات الا اننى لا أملك رفاهية الاصلاح التشريعى التى تجعلنى اصلح من احول النقابات واسترسلت داعمة لانشاء نقابة للعاملين باتحاد الاذاعة والتلفزيون ونقابة لملاك الصحف والذى سيحل أزمة كبيرة لهم واذا تم ذلك فنحن لسنا بحاجة الى كيان المجلس الاعلى للثقافة اما عن تغيير قانون 96 للصحافة فذكرت ان الاصلاح لم يعد حلا الان ولكن التغيير هو المطلوب واضافت ان الاعلام الحديث فى مواجهة الاعلام التقليد والمواطن الصحفي فى مقابل المحترف اصبحت اشكالية ولكن حلها هو وجود المعايير التى تنظم العمل الصحفى والتدريب لهم واخيرا الجودة فى الكتابة الصحفية .
فلا يوجد صحافة دون حرية تعبير او تدريب وان اغلى واثمن انواع الاستثمار هو الاستثمار فى البشر وحقوق الصحفى هى التدريب والاجور ومواثيق الشرف  بالاضافة الى المناخ العام من قانون اتاحة المعلومات الذى يتحدث عن الشفافية ودورالصحفى فى نقل المعلومة الجيدة وبالتالى سينعكس ما سبق على جودة العمل الصحفى .
ذكرت مدير مركز التدريب أن ثورة لم تتواجد حتى تخلق مشكلات اجتماعية ولكن هذه المشكلات كانت موجودة بالفعل وتسألت لماذا لايوجد لدينا صحف محلية ولماذا لايوجد لدينا اعلام لامركزي فنحن بحاجة الى نذهب خارج العاصمة و(لنعيش عيشة أهلينا ) وأضافت مؤكد على خوان ان الصحف ليست ملك للدولة ولا للاحزاب ولا المالكين فهى ملك للقراء.
عزيزى القارئ أنتهت جلستنا الثانية والان فلنذهب الى عرض سريع معا عن الجلسة الثالثة والتى جاءت تحت عنوان نظره على الابداعات المصرية، شملت الجلسة الحديث عن الصحافة الالكترونية والمفاتيح الجديدة المستخدمة فى البوابات الالكترونية الاكثر انتشار بين الصحف المصرية وعلى رأسها صحيفة الاهرام حيث تحدث عمر سامى مدير مشروع تطوير الاهرام الالكترونى عن تلك التجربة موضحا ان الموقع الالكتروني اتاح لهم وضع الموضوعات الصحفية بطريقة مختلفة بالاضافة الى استخدام البيانات الايضاحية الانفوجراف Info graphics  وعلى الرغم من ان معظمها كانت مأخوذة من الصحف الاجنبية الا ان الاهرام حاولت تمصير بعضها ولكن واجهوا العديد من المشكلات فى طرح هذا الشكل الجديد نسبيا على ادارة الاهرام فكانت المشكلة فى إقناع الادارة لآعطائهم المساحة على صفحات الجريدة لانها تحتاج الى مساحة كبيرة نسبيا لعرض تلك المعلومات عكس الموقع الالكتروني والذى لا يهتم بالمساحة مقارنة بالجريدة والمشكلة الثانية كانت التدريب فالاهرام لا تملك القوى المدربة على استخدام وتصميم هذا الشكل الاخراجى كما انها تحتاج الى فريق العمل والذى لانملك ثقافته بشكل عام فى مصر وفقا لما ذكره سامى واخر تلك المشكلات كانت اعداد كتاب للاسس والقواعد style book  فعلق قائلا علي ذلك انه حتى وان وجد لا نستخدمه  ولا نفعله ولذلك  كنا بحاجة الى تفعيله.
أضاف مدير مشروع تطوير الاهرام الالكتروني فى عرضه الى خاصيات استخدمتها فى صفحتها منها خريطة اخبار مصر وخدمة  street view من جوجل حيث تم استخدام الاولى فى اخبار مصر والثانية فى الاخبار العالمية نظرا لعدم توفر الخدمة فى الدول العربية.
ومن الاهرام الى اليوم السابع حيث ذكر خالد صلاح انه لم يكن هناك تخطيط واضح المعالم لظهور اليوم السابع وانها ظهرت بمحض الصدفة والحظ وان جزء كبير منها قائم حاليا على اللامعرفة واللا علم واللا اطلاع بالاضافة الى ان كافة الامكانيات المتاحة باليوم السابع  من راديو وتلفزيون هى قائمة على التقدير الشخصي ولا أحد يتوقع نجاحها من فشلها شأنها شأن الثورة فلم يكن يتخيل أحد ان هذا النوع من التواصل الاجتماعى على شبكات الانترنت يمكن ان يساهم فى دفع عجلة الثورة بهذه الثورة والتأثير على مجريات الاحداث وبالتالى فنحن كنا محايدين للاحداث التى لم نتوقعها.
والسؤال المطروح الان هو هل يساوى التطوير فى الاعلام المصري يساوى فقط تقنيات حديثة أو سرقة أفكار الغرب  فنحن لا نملك لدينا درسات سوق والقراء شرائحهم  وشركات توزيع خاصة، بالاضافة الى المشكلات التى تواجه الجرائد الالكترونية والمتعلقة بالسوفت وير الذى يخدم الحاجات المصرية.
عرضت نورا يونس مدير تحرير الموقع الالكتروني لصحيفة المصري اليوم تجربته من خلال غرف الاخبار المدمجة واهم التحديات التى تواجها الصحف حاليا واعتماد المصري اليوم على الاستفادة من الثرات الصحفية للمحررين والمهارات الفردية لهم كما ان قاريء المصري اليوم والمستخدم للانترنت هو أحد مصارد الموجودة على الانترنت .
ذكرت يونس ما يميز موقع المصري اليوم من آليات خاصة للتفاعل منها live streaming  والتصويت واستطلاع الرأى ومدونات الاقسام ومدونات الصحفيين. أما عن التحديات التى واجهتم فكانت الربحية المالية وثقافة الساعة الخامسة عند الصحفيين الذين لايميلون الى العمل بعد تلك الساعة.
والاختلاف بين اليوم السابع والمصري اليوم هو ان الاخيرة تستخدم برامج خاصة بها تفصيلية على الاحداث ليس مثل الاولى والتى تستخدم البرامج الجاهزة والاتية من الغرب.
وفى إطار عنوان المحور الثالث جاءات ابداعات باسم يوسف مقدم برنامج باسم شو احد البرامج ذات الشعبية الواسعة على موقع يوتيوب دار حديثه عن فكرة هامة جدا ومطروحة حاليا على الساحة الاعلامية بشدة وهى الانتاج من الاجل الانترنت والتكلفة الانتاجية لهذا والتى لا يمكن مقارنتها بتكلفة الانتاج من اجل التلفزيون وما يحتاج اليه من معدات وآلات متنوعة ذات تكلفة عالية وفى حاجة الى كفاءة عالية.
ولكن الذى يميز الانترنت هو ان يوم التصوير لا يزيد تكلفته عن 10الى 12 الف جنيه ولكن فى هذا اليوم يتم تصوير 5-6 حلقات فى اليوم الواحد  ولكن فريق العمل يشمل محترفين يدرون العمل.


نقلت لكم التقرير نوران عارف 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

face book blog