الجمعة، 18 مارس 2011

الإستفتاء ... خطوة بخطوة

في إطار برنامج التوعية السياسية بمكتبة الإسكندرية تم عقد امس ورشة عمل بعنوان" الإستفتاء ... خطوة بخطوة " حيث تضمنت محاضرة للتعريف بالتعديلات المقترحة لمواد الدستور و قد القاها دكتور محمد وحيد ابو يونس باحث دكتوراة في القانون الدستوري حيث قد اتبعها نموذج محاكاة لعملية الإستفتاء.
و بدأ دكتور محمد وحيد بوقفة لمدة دقيقة تحية و تقديراً لروح شهداء ثورة 25 يناير و بعدها عرضاً بمقدمة عن الواقع السياسي في مصر ما قبل و بعد الثورة حيث ان الإدلاء بالتصويت على التعديلات الدستورية يعد امانة بعنق كل مصري لأن تلك الثورة البيضاء قامت من اجل عمل إيجابي عملي و سلمي. و لكن السؤال الذي لابد ان نسقط عليه الضوء هو ما إذا الثورة اسقطت الدستور ام لا يزال حتى الأن قائما؟ و استطرد الدكتور وحيد مؤكدا ان الثورة كاملة فقد جعلت الدستور يسقط و يعتبر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأن هو الممثل للثوار و بهذه الصفة قد قام بتعطيل العمل بالدستور و يعد حلاً امثل لذلك.
فقد تم تشكيل لجنة برئاسة المستشار طارق البشري لمعاودة تعديل الدستور و قررت تعديل ثمان مواد من الدستور و إضافة مادتين و إلغاء مادة واحدة فقط و لكن عن الدستور المعطل حالياً و الذي صدر عام 1971 يتكون من عشرين مادة و كانت طريقة تعديلة من قبل رئيس الجمهورية او ثلث أعضاء مجلس الشعب حيث ينظر الإقتراع بالتعديل و غالباً ما كانت النتيجة بالموافقة على التعديل.
اما عن المواد التي تم تعديلها فقد استطرد قائلاً ان المادة (75) و هي الخاصة بالشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية حيث يشترط الجنسية المصرية كاملة و شرط الأهلية المدنية و السياسية و شرط السن اربعون سنة ميلادية . اما المادة (76) في عام 2011 فقد تم تعديلها على نحو يجعل شرط المرشح لرئاسة الجمهورية ان يتم تأييد المرشح المستقل من ثلاثون عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب و الشورى أو تأييد ثلاثون الف مواطن من خمس عشرة محافظة على الأقل , بحيث لا يقل المؤيدون عن الف مؤيد . و بالنسبة لمرشحي الأحزاب لابد ان يكون الحزب حصل على مقعد واحد بالإنتخاب.
و عن المادة (77) فقد اصبحت من خلالها مدة الرئاسة اربعة سنوات فقط بدلاً من ستة سنوات و لا يجوز إعادة إنتخاب الرئيس إلا لمدة واحدة ثانية .
و يليها المادة (88 ) و التي تنص على اللإشراف القضائي على الإنتخابات في وجود اللجنة القضائية العليا.
و المادة (93) المتعلقة بطريقة الطعن في صحة أعضاء مجلس الشعب حيث ان الوضع القديم يؤكد ان المجلس سيد قراره و تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب بحكم قضائي ملزم.
و المادة (139) فهي تنص على وجوب تعيين نائباً لرئيس الجمهورية .
و المادة (148) هي إختصاص رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ و وجوب عرض الأمر على مجلس الشعب خلال السبعة أيام التالية ليقرر بعدها المجلس ما يراه مناسباً. و يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر فقط و عن الرغبة في مدها بعد ذلك بالعرض على الشعب في إستفتاء و موافقة على ذلك.
اما المادة (179) و التي اثارت جدلاً و الخاصة بمكافحة الإرهاب و التي كانت تعطي لرئيس الجمهورية الحق في إحالة اي من جرائم الإرهاب الي أية جهة قضاء منصوص عليها في الدستور او القانون.
و بالتطرق الي المواد التي تم إضافتها للدستور فتتكون من المادة الأخيرة التي تم إضافتها للمادة (189) و هي طريقة تعديل الدستور و يقوم بإعداد مشروع الدستور الجديد جمعية تأسيسية من مائة عضو منتخبين و يعرض مشروع الدستور الجديد على الشعب لإستفتائه و يعمل به من تاريخ الموافقه عليه.
و عن المادة (189) مكرر فهي تلزم بأن مجلسي الشعب و الشورى يتم إنتخابهم في الفترة القادمة بإختيار الجمعية التأسيسية لتقوم بإعداد مشروع دستور جديد. و يجب ان تنتهي الجمعية التأسيسية من إعداد المشروع للدستور الجديد خلال ستة اشهر من تشكيلها ليقوم رئيس الجمهورية بعرضه على الشعب للإستفتاء.
و المادة (189) مكرر 1 فحكم إنتقالي بأول مجلس شورى يتم إنتخابه بعد الإستفتاء و يمارس المجلس إختصاصه بالأعضاء المنتخبين وحدهم لحين إنتخاب رئيس الجمهورية و قيامه بتعيين ثلث أعضائه.
هذا فضلاً عن ملامح المرحلة القادمة و التي تترتب احداثها كالأتي اولاً 19 مارس 2011 الإستفتاء على التعديلات الدستورية و يليها الإنتخابات البرلمانية ( مجلسي الشعب و الشورى ) و يليها الإنتخابات الرئاسية . و بعد ذلك إذا تم رفض التعديلات الدستورية فنكون بصدد الحق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة . و قد انهى دكتور محمد وحيد حديثه مؤكدا اننا سنظل جميعاً مسلمين و مسيحيين يدا واحده تعمل لإعلاء هذا الوطن العظيم فلتحيا مصر دائما متماسكه منتصرة .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

face book blog